ابن إدريس الحلي
245
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ورجع عن ذلك في كتابه التبيان في تفسير قوله تعالى : * ( وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ) * فإنّه قال : فأمّا المجوسية فلا يجوز نكاحها إجماعاً ( 1 ) . وشيخنا المفيد في مقنعته يحرم ذلك ، ولا يجوّزه ( 2 ) وهو الصحيح الّذي لا خلاف فيه ، وتقتضيه أصول المذهب ، وقوله تعالى : * ( وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ) * ، * ( وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ) * . وإذا أسلم اليهودي والنصراني ولم تسلم امرأته جاز له أن يمسكها بالعقد الأوّل ويطأها ( 3 ) على ما قدّمناه ، فإن أسلمت المرأة ولم يسلم الرجل ، فإنّه ينتظر به عدّتها ، فإن أسلم قبل انقضاء عدّتها فإنّه يملك عقدها ، وإن أسلم بعد انقضاء العدّة فلا سبيل له عليها ( 4 ) ، وسواء كان بشرائط الذمّة أو لم يكن لم يختلف الحكم فيه بحال ، على الصحيح من الأقوال . وكذلك الحكم فيمن لا ذمة له من سائر أصناف الكفار ، فإنّه ينتظر به انقضاء العدّة ، فإن أسلم كان مالكاً للعقد ، وإن لم يسلم إلاّ بعد ذلك فقد بانت منه وملكت نفسها ( 5 ) . وقال شيخنا في نهايته : فإن أسلمت المرأة ولم يسلم الرجل ، وكان الرجل
--> ( 1 ) - التبيان 2 : 218 . ( 2 ) - المقنعة : 76 . ( 3 ) - قارن النهاية : 457 . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه . ( 5 ) - المصدر السابق نفسه .